1. الرئیسیة
  2. کل العناوین
  3. الشرق الأوسط
  4. الدولی
  5. ایران
  6. الأقتصاد
  7. تکنولوجیا الفضاء
  8. الثقافة والمجتمع
  9. الریاضة
  10. التقاریر المصورة
  11. الفیدیوهات
  12. الغرافیک
    • فارسی
    • english
    • Türkçe
    • עברית
    • Pусский
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter
  • الرئیسیة
  • کل العناوین
  • الشرق الأوسط
  • الدولی
  • ایران
  • الأقتصاد
  • تکنولوجیا الفضاء
  • الثقافة والمجتمع
  • الریاضة
  • التقاریر المصورة
  • الفیدیوهات
  • الغرافیک

عندما يكتسي الخريف حمرةً؛ رواية عن أيام "خراسان الجنوبية" القرمزية

  • 2026/10/01 - 11:25
  • الأخبار صورة و تعلیق
عندما يكتسي الخريف حمرةً؛ رواية عن أيام "خراسان الجنوبية" القرمزية

حلّ خريف محافظة "خراسان الجنوبية" حاملاً معه حمرة بساتين الزرشك، وغدت يواقيت الصحراء جاهزة للقطاف.

صورة و تعلیق

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الخريف حينما يحلّ بـ "خراسان الجنوبية" يبدو بلون مختلف؛ هنا تمتزج أوراق الخريف الصفراء والبرتقالية بعناقيد الزرشك الحمراء، لتشكل لوحة طبيعية يندر العثور على مثيل لها في مكان آخر. وتكتسي بساتين الزرشك حمرةً واحداً تلو الآخر، لتعلن تلك الحدائق التي نمت ببطء وصمت لشهور في قلب الصحراء عن بدء موسم الحصاد.

وفي الأيام الأولى من الخريف، أضفت شجيرات الزرشك -بأغصانها الانسيابية تحت وطأة ثقل العناقيد الحمراء- مظهراً مغايراً على سهول خراسان الجنوبية. فتبدو البساتين من بعيد كأنها بسط حمراء مفروشة، لكنك ما إن تقترب أكثر، حتى تتكشف لك حكاية أخرى؛ حكاية عام كامل من الانتظار، والرعاية، والري، ومواجهة القسوة والحرارة والجفاف، وترقّب اليوم الذي تُجنى فيه ثمار كدّ المزارعين وتُفصل عن أغصانها.

الخريف هنا ليس مجرد فصل تتبدل فيه ألوان الطبيعة؛ بل هو فصل الحصاد وحسابات عام كامل من العيش. وينشغل مزارعو الزرشك في خراسان الجنوبية الآن بإعداد البساتين؛ فهذا يتفقد أدوات الحصاد، وذاك يهيئ منصات ومجففات الزرشك لتجفيف المحصول، والآخر يعكف على تنظيم وتنظيف بيادر التجفيف. وخلال أيام قليلة، ستتحرك أيدي العمال والمزارعين بين الأغصان المحملة بالزرشك، ليخرج من البساتين محصولٌ طالما صُبر شهوراً لأجل نضجه.

ويتجلى هذا المناخ بوضوح أكبر في منطقة "زيركوه"؛ حيث ارتبط اسم الزرشك بحياة الناس، وغدت بساتينه جزءاً من الهوية الزراعية للمنطقة. وفي بعض النقاط، دفع نقص المساحات الكافية لتجفيف المحصول بالمزارعين إلى استغلال البيادر والمساحات المتاحة. كما يجرى تجهيز منصات تجفيف الزرشك للأيام المزدحمة بالحصاد؛ تلك الأيام التي يتعين فيها على المزارع فصل المحصول عن الغصن، والبحث في الوقت ذاته عن حلول لتجفيفه وحفظه.

محصول يبتسم عاماً ويغيب آخر

لا يمثل الزرشك لمزارعيه مجرد محصول زراعي، بل هو جزء لا يتجزأ من حياتهم. وهو محصول تختلف وفرة إنتاجه من عام لآخر على العكس من محاصيل كثيرة؛ ولذلك يطلق عليه المزارعون تارة "عام الزرشك" (سنة الوفرة)، وتارة أخرى تظل عيونهم شاخصة نحو البساتين ليروا ما تجود به الطبيعة عليهم.

وتشير التقديرات هذا العام إلى إنتاج نحو 120 ألف طن من الزرشك الطازج في خراسان الجنوبية؛ وهو رقم إن تحقق، سيؤدي مجدداً إلى تدفق كميات ضخمة من المحصول إلى الأسواق في فترة وجيزة. وتبلغ المساحة المزروعة بالزرشك في المحافظة 29 ألفاً و357 هكتاراً، تشكل البساتين المروية الجزء الأكبر منها. كما تدخل مرحلة الإثمار نحو 26 ألفاً و388 هكتاراً من البساتين المروية. ولكن خلف هذه الأرقام، تقبع بساتين تروي كل منها قصتها الخاصة؛ فبستان قد يكون تضرر من عطش الصيف، وآخر قد يعطي إنتاجاً وفيراً بفضل عمر شجيراته، أو التغذية المناسبة، أو الإدارة المثلى لعملية الري.

حمرة الزرشك ومرارة شح المياه

تلقي موجات الجفاف المتتالية، وارتفاع درجات الحرارة، ومحدودية الموارد المائية، بظلالها منذ سنوات على قطاع الزراعة في خراسان الجنوبية. ورغم أن الزرشك يُعرف بأنه محصول يتكيف مع مناخ المنطقة، إلا أنه لم يسلم من آثار التغيرات المناخية.

فقد أدى الإجهاد الحراري في بعض المناطق إلى خفض إنتاجية البساتين، كما جعلت قيود المياه إدارة البساتين أكثر صعوبة على المزارعين. ورغم ذلك، لا يتخلى المزارع عن بستانه؛ فالزرشك بالنسبة للعديد من العائلات في هذه المنطقة لا يمثل مجرد غلة أرض، بل هو عصب الحياة الاقتصادية. ويُقدر متوسط إنتاج البساتين المثمرة هذا العام بـ 5 إلى 5.5 أطنان من المحصول الطازج للهكتار الواحد؛ وبالطبع لا يتساوى هذا الرقم في جميع البساتين، إذ يرتكز وضع كل بستان على عوامل مثل عمر الأشجار، والتغذية، والري، والظروف المناخية.

شهر أكتوبر؛ موعد قطاف اليواقيت الحمراء

من المقرر أن يبدأ حصاد الزرشك من أوائل أكتوبر ويستمر حتى منتصف أوائل نوفمبر؛ وإن كان نضج المحصول في بعض المناطق قد يؤخر الحصاد حتى أواخر نوفمبر. وتستعد مناطق "قائنات"، و"زيركوه"، و"درميان"، و"بيرجند"، و"سربيشه" لأيام حافلة بالعمل؛ وهي الأيام التي تخرج فيها البساتين عن صمتها، وتنشط حركة العمال، والمزارعين، والمشترين، والعاملين في مجال التصنيع والتحويل. وفي خضم ذلك، يحظى الزرشك المنفوخ بمكانة خاصة؛ وهو منتج يشق طريقه من البستان إلى منصات التجفيف الهوائي، وتلعب جودة تجفيفه دوراً مؤثراً في القيمة النهائية للمنتج.

هاجس يسمى "السوق"

بيد أن حكاية الزرشك لا تنتهي بقطاف المحصول. فبمجرد الانتهاء من الحصاد، يبدأ هاجس أكبر؛ ألا وهو أين يُباع المنتج؟ وبأي سعر يصل إلى يد المشتري؟ ويجري هذا العام تفعيل مشروع "الزراعة التعاقدية" للزرشك كإحدى الآليات لإدارة السوق. ومن المقرر أن يعمل "صندوق دعم تطوير القطاع الزراعي" في مدينة قائنات على توفير قنوات اتصال منظمة بين المنتجين والمشترين.

وتهدف هذه الخطوة إلى تغطية ما بين 10 إلى 15 ألف طن من الزرشك الطازج عبر الشراء التعاقدي؛ ما يعني ضمان مشترٍ لجزء من المحصول قبل تدفق كميات ضخمة منه إلى الأسواق. ومن جهة أخرى، أُدرج تأمين الموارد المالية لشراء الزرشك على جدول الأعمال. وطُرح سعر 200 ألف تومان لكل كيلوغرام من الزرشك بأغصانه كالسعر المطلوب والركيزة الحمائية للسوق؛ وهو أمر سيكتسب أهمية بالغة في الأيام القادمة تزامناً مع انطلاق موسم الحصاد.

وتقف خراسان الجنوبية الآن على أعتاب أيام تزداد فيها بساتينها حمرةً، وتلامس فيها أيدٍ أكثر الأغصان لقطف المحصول. فالخريف هنا يُعرف بالزرشك قبل أن يُعرف بتساقط الأوراق؛ بحبيبات صغيرة حمراء يختبئ خلف كل عنقود منها انتظار عام كامل، وفصل قاسٍ، وأمل بغدٍ أفضل.

وخلال أيام معدودات، سينكسر صمت بساتين الزرشك؛ وتصل مقصات القطاف إلى الأغصان، وتمتلئ منصات التجفيف، وتشق يواقيت الصحراء الحمراء طريقها إلى السوق؛ حيث يتحدد هناك مصير كدّ مزارعي الزرشك لعام كامل.

/انتهى/

 
R7847/P
tasnim
tasnim
tasnim
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الأكثر قراءة
  • الأرشيف
مواقع التواصل الاجتماعي
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter

All Content by Tasnim News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.