.
ووفق المعطيات الواردة، شن الطيران السعودي ظهر اليوم 26 غارة على مناطق نقم وعطان والسبعين والنهدين، فيما تعرض مستشفى السبعين للأمومة والطفولة لأضرار جراء الغارات التي وقعت في وقت الذروة، ما تسبب بحالة من الهلع والخوف بين الأطفال والمرضى وأهاليهم.

وفي بيان تلاه المتحدث باسم وزارة الصحة والبيئة في صنعاء، الدكتور أنيس الأصبحي، أعلنت الوزارة تعرض محيط مستشفى السبعين للأمومة والطفولة لعدة غارات جوية شنها طيران التحالف ظهر اليوم السبت عند الساعة الواحدة ظهراً، مشيرة إلى أن القصف ألحق أضراراً بمبنى المستشفى وأقسامه الداخلية وتجهيزاته الطبية، فضلاً عن وقوع إصابات وإثارة حالة من الهلع بين المرضى والوافدين.

واعتبرت الوزارة استهداف المنشآت الصحية انتهاكاً للقوانين الدولية والإنسانية، وقالت إن استهداف القطاع الصحي منذ عام 2015 أدى، بحسب بياناتها، إلى إخراج 55 بالمئة من المنشآت الصحية عن الخدمة كلياً أو جزئياً، بالتزامن مع ما وصفته باستمرار الحصار ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة.
وطالبت وزارة الصحة والبيئة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بتحمل مسؤولياتها والعمل على وقف ما وصفته بالانتهاكات المستمرة بحق المدنيين والمنشآت الصحية.
وفي ختام بيانها، أعلنت الوزارة ارتفاع حصيلة ضحايا التصعيد الأخير، خلال الفترة من 3 سبتمبر وحتى 3 أكتوبر 2026، إلى 197 قتيلاً وجريحاً، بينهم 72 قتيلاً، وفق ما أوردته في بيانها.
وعلى جبهة تعز، تشير المعلومات الواردة إلى تحقيق القوات المسلحة اليمنية تقدماً في مناطق غرب ووسط المحافظة، مع إحكام السيطرة النارية على مناطق في التربة، في تطور يضيف تحولاً جديداً إلى المشهد الميداني.

وفي تصريح خاص لوكالة تسنيم، قال الخبير العسكري والمحلل الاستراتيجي العميد عابد محمد الثور إن القوات المسلحة المرابطة في محافظة تعز تمكنت، بحسب قوله، من تطهير المناطق التي جرى تحريرها، مشيراً إلى وصولها إلى مناطق الكدحة والأحيوق وإحكام السيطرة النارية على مناطق تتجاوز التربة ومركز الحجرية.
وأضاف الثور أن البيان الرسمي الصادر عن القوات المسلحة حمل رسائل تطمين للأهالي والسكان بشأن أمنهم وحماية منازلهم ومصالحهم التجارية، مع التشديد على مواجهة أي محاولات لإسناد القوات المناوئة من الداخل عسكرياً. وقال إن معظم المرتفعات والمناطق الغربية والوسطى في المحافظة أصبحت، وفق تقديره، تحت سيطرة القوات المسلحة.
وفي تعليقه على الغارات الجوية، قال الثور إن تكثيف السعودية لاستخدام الطيران والقصف الجوي لم يحقق، بحسب تقديره، مكاسب عسكرية ملموسة، مشيراً إلى أن القصف طال أسواقاً ومحال ومدارس ومنشآت مدنية. وفي المقابل، تحدث عن تمكن القوات الميدانية من السيطرة على مواقع وصفها بالاستراتيجية والحساسة وصولاً إلى التربة.
وفي السياق ذاته، قال الخبير العسكري إن التصعيد السعودي قد يقابله تصعيد في العمليات الصاروخية واستخدام الطائرات المسيّرة، متحدثاً عن استهداف مواقع وصفها بالوازنة والحساسة في العمق السعودي.
واختتم العميد عابد الثور حديثه بالقول إن العمليات العسكرية غير المعلنة في العمق السعودي، بحسب ما أفاد، تتجاوز ما يتم الإعلان عنه رسمياً، مشيراً إلى أن الكشف عن بعضها يجري في التوقيت الذي تراه القيادة العسكرية مناسباً، بما يخدم أهدافها ويكشف، وفق تعبيره، عن تطور القدرات الردعية للقوات المسلحة اليمنية .
/إنتهي/