وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن مصادر غربية أبلغت موقع "بلومبرغ" أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على الرغم من أشهر من العدوان الأمريكي والإسرائيلي، تمكنت من الحفاظ على جزء مهم من البنى التحتية لإنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة؛ وهو أمر يدل على أن طهران لا تزال تتمتع بالقدرة اللازمة لإعادة بناء وتعزيز ترسانتها الصاروخية.
وفقاً لتقرير بلومبرغ، نقلًا عن أحد هؤلاء المسؤولين، لا تزال إيران تمتلك مخزونات كبيرة من الصواريخ الباليستية وبعض الصواريخ المضادة للسفن، وهي قادرة على زيادة أعدادها في فترة قصيرة.
تتناقض هذه التقييمات تناقضاً واضحاً مع المزاعم المتكررة لدونالد ترامب وأعضاء حكومته الذين ادّعوا مراراً خلال الأشهر الماضية أن الضربات الجوية الأمريكية دمّرت القدرات العسكرية الإيرانية بالكامل. وكان ترامب قد ادّعى سابقاً أن الجيش الإيراني "دُمّر بالكامل"، كما ادّعى "بيت هيغسيث" وزير الحرب الأمريكي في خطاب ألقاه في 30 سبتمبر أن قدرات الصناعة العسكرية والبنية التحتية الدفاعية الإيرانية دُمّرت بالكامل.
مع ذلك، يُظهر التقييم الجديد للمصادر الغربية أن هذه المزاعم لا تتوافق مع الوقائع الميدانية، وأن إيران لا تزال تحافظ على قدرتها على إعادة بناء قوتها الصاروخية؛ وهو أمر يمكن أن يحافظ على القدرة الردعية للجمهورية الإسلامية في حال استئناف الهجمات الأمريكية.
في الوقت نفسه، رفض البيت الأبيض هذه التقييمات، وادّعت "آنا كيلي" المتحدثة باسمه أن العمليات العسكرية الأمريكية دمّرت المنشآت النووية وقدرات إنتاج الصواريخ الباليستية وأجزاءً من القدرات البحرية الإيرانية.
على الرغم من هذه المزاعم، يؤكد تقرير بلومبرغ أن التقييمات الاستخباراتية الغربية تشير إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال تتمتع بقدرة كبيرة على الرد على أي هجوم أمريكي محتمل.
كما كتبت بلومبرغ أن إيران استخدمت منذ بداية الاشتباكات آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة؛ وهو رقم يرى المحللون أنه يعكس استمرار القدرة العملياتية والقدرة على إنتاج الأسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
كما أقرّ "ويليام ألبرك"، الباحث البارز في معهد "منتدى المحيط الهادئ"، في هذا التقرير بأن إيران خزّنت خلال السنوات الماضية كميات كبيرة من صواريخ الكروز والصواريخ المضادة للسفن وحفظتها في مواقع آمنة، وأن ما شوهد حتى الآن هو على الأرجح جزء صغير فقط من القدرات الحقيقية لإيران.
وفي ختام هذا التقرير، يؤكد أيضاً "سيدهارت كاوشال"، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI)، أن إيران لا تزال تمتلك مخزونات واسعة من الصواريخ المضادة للسفن؛ لأن هذه الصواريخ تُنتَج بطريقة أبسط نسبياً، وتم توطين جزء كبير من خطوط إنتاجها محلياً.
كما يشير إلى الموقع الجغرافي لجنوب إيران الذي يوفّر، ملاذات طبيعية مناسبة لحماية هذه المنشآت من الضربات الجوية.
/انتهى/