وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن عطوان أكد أن لجوء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتوسل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى اتفاق عاجل لتوريد شحنات ضخمة من الديزل لتهدئة الأسواق الأمريكية قبل الانتخابات النصية، يشكل اعترافًا صريحًا ومباشرًا بهزيمة واشنطن العسكرية والدبلوماسية في مواجهتها مع إيران.
وأوضح عطوان أن هذا التراجع ينسف كليًا الرواية الأمريكية والادعاءات المتكررة حول القدرة على السيطرة على مضيق هرمز وإعادة تدفق النفط بعد إغلاقه من قبل السلطات الإيرانية؛ مشيرًا إلى أن قرار ترامب أحدث صدمة واسعة لدى المشرعين في الكونغرس، ومثّل طعنة غادرة في ظهر الحلفاء الأوروبيين الذين فرضوا عقوبات حادة على قطاع الطاقة الروسي لدعم أوكرانيا، ليجدوا أنفسهم أمام تقلبات غير محسوبة في الموقف الأمريكي.
وأضاف رئيس تحرير "رأي اليوم" أن حالة الغضب المتصاعدة في العواصم الأوروبية تعكس شعورًا بالخذلان جراء "بيع" الملف الأوكراني لتفادي هزيمة انتخابية داخلية للحزب الجمهوري، مشددًا على أن هذه الصفقة لن تعالج الأزمة الاقتصادية والهيكلية العميقة في الولايات المتحدة بل توفر مسكنًا وقتيًا فقط. كما أشار إلى أن فشل واشنطن في إقناع دول ناتو بالانخراط في حرب ضد قوة إقليمية كبرى كإيران يؤكد تحول موازين القوى في المنطقة.
واختتم عطوان مقالته بتوجيه تحذير مباشر للحكام العرب، داعيًا إياهم إلى استخلاص العبر والدروس الشديدة من التجربة الحالية؛ فمن يفرط بحلفائه التقليديين في ناتو ويتخلى عن أوكرانيا بحثًا عن طوق نجاة سياسي لن يتردد في التخلي عن الحكام العرب وبيعهم بأرخص الأثمان، لا سيما مع بدء تفكيك القواعد الأمريكية وتراجع هيمنة الإمبراطورية الأمريكية في الشرق الأوسط.
/انتهى/