1. الرئیسیة
  2. کل العناوین
  3. الشرق الأوسط
  4. الدولی
  5. ایران
  6. الأقتصاد
  7. تکنولوجیا الفضاء
  8. الثقافة والمجتمع
  9. الریاضة
  10. التقاریر المصورة
  11. الفیدیوهات
  12. الغرافیک
    • فارسی
    • english
    • Türkçe
    • עברית
    • Pусский
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter
  • الرئیسیة
  • کل العناوین
  • الشرق الأوسط
  • الدولی
  • ایران
  • الأقتصاد
  • تکنولوجیا الفضاء
  • الثقافة والمجتمع
  • الریاضة
  • التقاریر المصورة
  • الفیدیوهات
  • الغرافیک

صفعة تاريخية إيرانية للأوهام الأمريكية / رواية عن "الأفعى الحمراء"

  • 2026/10/21 - 19:56
  • الأخبار صورة و تعلیق
صفعة تاريخية إيرانية للأوهام الأمريكية / رواية عن "الأفعى الحمراء"

يُعدّ "سور غرغان الأحمر"، هذا الإرث الساساني الممتد على طول 200 كيلومتر، رواية خالدة تحكي تاريخ إيران، هويتها، وقدراتها الهندسية.

صورة و تعلیق

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الحرب المفروضة الأخيرة وتصريحات مسؤولي الإدارة الأمريكية الإرهابية – لا سيما في الأسابيع الماضية – وتهديداتهم بإبادة شعب وحضارة بأكملها، قد كشفت للعالم عمق العداء والطبيعة الخبيثة للاستكبار العالمي دون رتوش. ومن عجائب هذا الزمان أن يهدد عدو إرهابي بالزوال حضارةً صمدت آلاف السنين وتجاوزت صعود وسقوط الإمبراطوريات، والحروب، والتحولات العالمية العاصفة.

إن سور غرغان الدفاعي، وتخت جمشيد، وتشغا زنبيل، وغيرها من الآثار التاريخية الإيرانية ليست مجرد أطلال من الماضي؛ بل هي شواهد حية على تراكم الخبرة، والمعرفة، والفن، والتنظيم الاجتماعي عبر القرون. وفي المقابل، تظهر الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ لا يتجاوز 250 عاماً تقريباً منذ إعلان استقلالها عام 1776.

وعلى الرغم من أن العدو قد يمتلك تفوقاً في الأسلحة العسكرية والتكنولوجيا في هذا المجال، إلا أن النقطة الجوهرية هي أنه لا يوجد أي تهديد عسكري قادر على محو تاريخ شعب وهويته.

لقد أثبت التاريخ أن إيران ليست مجرد حيز جغرافي يمكن التحدث عن إبادته؛ بل هي تاريخ حي مستمر في ذاكرة الأجيال المتعاقبة.

ويمكن العثور على نماذج من هذا التاريخ المشرف في كل حدب وصوب من هذه الأرض؛ من شمالها إلى جنوبها ومن غربها إلى شرقها. ويأتي سور غرغان الدفاعي كواحد من هذه الموروثات الأثرية العريقة؛ شاهداً معمارياً فذاً يعود إلى العهد الساساني. وهو أثر يبرهن على أن الإيرانيين قد لقنوا أعداءهم دروساً في الدفاع عن حدودهم وثغورهم، ليس في الأعوام الـ 47 الماضية فحسب، بل منذ العصور القديمة وحتى يومنا هذا.

ويكفي لهذا العدو الأمريكي – الفاقد للتاريخ والجذور والأصالة – أن يتخلى قليلاً عن وحشيته ويقرأ التاريخ؛ ليعلم أن الإيرانيين قد بذلوا أرواحهم لحماية إيران في كل العصور والأزمنة لتبقى هذه الأرض شامخة.

غرغان وتحفة العصر الساساني

على امتداد سهول غرغان الخصبة، وحيث يتلاحم التاريخ بالجغرافيا، لا تزال بقايا سور أحمر اللون تشهد على قوة الإيرانيين وبراعتهم الهندسية؛ بناء ضخم كان يحرس يوماً ما الحدود الشمالية للأراضي الساسانية، وتحول اليوم إلى أحد أهم المعالم التاريخية في شمال إيران.

إن سور غرغان الدفاعي، الذي سُمي بـ "الأفعى الحمراء" نظراً للون طوبه، ليس مجرد أثر من الماضي؛ بل هو تجسيد للمؤسسة العسكرية، والقدرة الهندسية، والطاقة الإنتاجية لإيران القديمة، والتي يمكن لإدراجها على قائمة التراث العالمي أن يبرز مكانة هذا الإرث الثمين في الذاكرة التاريخية للعالم.

ويُعتبر هذا السور الطوبي، البالغ طوله التقريبي 200 كيلومتر، أحد أكبر المنشآت الدفاعية المعروفة في أواخر العصور القديمة. وتدل أبعاده وضخامته على أن تشييد مثل هذا المجمع لم يقتصر على بناء سور فحسب، بل تطلب تخطيطاً واسع النطاق، وتأميناً للمواد الإنشائية، وتنظيماً للقوى البشرية، وإنشاء بنى تحتية للدعم واللوجستيات؛ وهي حزمة من القدرات التي تعكس المستوى العالي من المعرفة الفنية والإدارية في العهد الساساني.

السور الأحمر في مواجهة التهديدات الشمالية

تُرجع الدراسات التاريخية والأثرية بناء سور غرغان الدفاعي إلى العهد الساساني؛ وهو الوقت الذي كانت تواجه فيه الحكومة الإيرانية – إلى جانب منافستها ومواجهتها للإمبراطورية الرومانية الشرقية – تهديدات من جماعات البدو والقبائل المحاربة في آسيا الوسطى.

وفي ظل تلك الظروف، حظيت حماية الأراضي الشمالية، ولا سيما سهل غرغان الخصيب، بأهمية استراتيجية بالغة. وكان هذا السهل، نظراً لطاقته الزراعية وموقعه الجغرافي، جزءاً قيماً من الأراضي الإيرانية، وغدت حمايته من الغارات والنهب المحتمل ضرورة عسكرية واقتصادية ملحة.

وفي هذا السياق التاريخي، رأت الفكرة النور؛ بناءً كان الهدف منه إعاقة تقدم القوات المهاجمة وحماية المناطق السكنية والأراضي الزراعية. ويؤكد امتداد المسار، ومتانة الهيكل، ووجود المنشآت العسكرية على طول السور، أننا لسنا أمام مانع بسيط، بل أمام منظومة دفاعية متكاملة تعمل أجزاؤها المختلفة بالتنسيق والترابط فيما بينها.

ووفقاً للتقديرات المطروحة من قِبل بعض الباحثين، كان السور يضم 38 حصناً أو ثكنة عسكرية، ويُحتمل أن نحو 30 ألف جندي كانوا يشاركون في حمايته. كما حُفر خندق أمام السور وصل عمقه في بعض الأجزاء إلى نحو خمسة أمتار. وشكّل هذا المزيج من السور، والخندق، والمقرات العسكرية، عائقاً صعباً أمام المهاجمين، وعزز من قدرات المراقبة والدفاع عن المسارات الحساسة.

طوبٌ يروي قصة المعرفة الهندسية للإيرانيين

تُعد الاستعانة الواسعة بالطوب الأحمر إحدى الميزات البارزة السور غرغان الدفاعي؛ وهي مادة أسهمت في متانة البناء، وجعلت بقايا السور واضحة للعيان وسط المناظر الطبيعية للمنطقة. ومن هذه الميزة اللونية اشتُق اسم "الأفعى الحمراء"؛ وهو اسم يرسم في الذهن صورة جلية لامتداد السور الطويل عبر السهول الشمالية لإيران.

ومع ذلك، فإن إنتاج هذا الحجم الهائل من الطوب يعد قصة قائمة بذاتها؛ فبناء سور بطول 200 كيلومتر تطلب شبكة واسعة من أفران صناعة الطوب وتأميناً مستمراً للمواد الخام. واستناداً إلى تقارير التنقيبات الأثرية، كانت هناك أفران عديدة تعمل بالقرب من مسار السور، ووفرت البقايا المترسبة من عملية إنتاج الطوب معلومات هامة للباحثين حول أسلوب البناء وتنظيم إنتاج المواد في تلك الحقبة.

واليوم، أدى تغيير استخدام الأراضي وتحويلها إلى مزارع في العديد من القطاعات إلى طمس الشواهد السطحية لهذه الأفران أو جعل رؤيتها صعبة. ورغم ذلك، فإن الآثار المستخرجة من التنقيبات الأثرية، ومنها بقايا رماد الأفران التي حظيت بالاهتمام في تنقيبات عام 2009، أتاحت إمكانية دراسة عملية بناء السور بشكل أكثر دقة.

وقد ساعدت العينات المفحوصة من الأفران والمواد الإنشائية، بما في ذلك اختبارات تحديد التاريخ، في تحديد الإطار الزمني لبناء هذا المجمع. وبناءً على النتائج المعلنة، يعود تاريخ تشييد السور إلى منتصف القرن الخامس أو أوائل القرن السادس الميلادي؛ وهي حقبة تتزامن مع حكم الساسانيين. وتكتسب هذه الشواهد، إلى جانب البنية المعمارية والموقع الجغرافي للسور، أهمية بالغة في فهم تاريخ هذا الأثر ووظيفته.

ما هو أبعد من مجرد سور

لا تنحصر أهمية سور غرغان الدفاعي في طوله ومتانته فحسب؛ إذ يعتقد بعض الباحثين أن مجمع المنشآت المرتبطة بالسور كان يؤدي وظائف تتجاوز الدفاع العسكري، حيث لعبت إدارة المياه دوراً هاماً في تصميمه وتشغيله. ولا ينبغي النظر إلى سور غرغان كعائق دفاعي مجرد، بل كجزء من منظومة أكثر تعقيداً ربطت بين الاحتياجات العسكرية والبنية التحتية عبر توظيف المعرفة الهندسية.

بدأ مسار السور الطويل من المناطق القريبة من جبال خراسان، وامتد شمال نهر غرغان مواصلاً طريقه نحو ساحل بحر قزوين. وفرض هذا الامتداد الشاسع تحديات جمة على تنفيذ المشروع في مجالات الجغرافيا، ونقل المواد، وتأمين المياه، وتوطين القوى البشرية. ومن هنا، فإن دراسة المسار والأجزاء المتبقية من السور يمكن أن تقدم فهماً أدق لآليات إدارة المشاريع العملاقة في إيران القديمة.

ورغم ذلك، فإن مرور القرون، واستغلال المواد الإنشائية، وتوسع الأنشطة الزراعية، قد دمر أجزاءً من هذا الأثر أو حجبها عن الأنظار. وما يزال قائماً اليوم ليس سوى جزء من منظومة كانت تعمل يوماً ما على نطاق واسع. وتكتسب حماية هذه البقايا وتوثيق الأجزاء الأقل شهرة أهمية بالغة لمنع ضياع الشواهد التاريخية.

سور غرغان والمقارنة التاريخية مع سور الصين

من الموضوعات التي حظيت بالاهتمام عند التعريف بسور غرغان الدفاعي هي مقارنته بسور الصين العظيم. وقد أشار بعض الباحثين الأجانب، ومنهم البروفيسور توني ويلكينسون، في الأبحاث المتعلقة بتاريخ ومكانة هذا البناء، إلى أهميته وعراقته. ومع ذلك، فإن المقارنة الزمنية بين هذين الأثرين تتطلب دقة تاريخية؛ لأن سور الصين العظيم بُني وأُعيد ترميمه وتوسيعه عبر حقب مختلفة، ولا يمكن إرجاع كافة أجزائه إلى عصر واحد.

وعلاوة على العراقة التاريخية لسور غرغان، تكمن أهميته الرئيسية في مقياس البناء، والأسلوب الهندسي، والتنظيم الدفاعي، والمكانة التي شغلها في تاريخ إيران وتحولات الحدود الشمالية للسيادة الساسانية. كما أن تسجيل هذا الأثر والتعريف به عالمياً يمكن أن يتيح، قبل كل شيء، فرصة لتقديم المستندات العلمية، وتوسيع البحوث المقارنة، وتعريف الجمهور الدولي بالإنجازات الهندسية لإيران القديمة.

التسجيل العالمي؛ فرصة لمزيد من الحماية والبحث

خلال السنوات الماضية، أصبح التسجيل العالمي لسور غرغان الدفاعي أحد مطالب عشاق التراث الثقافي والعديد من المسؤولين في محافظة جلستان. وتأتي أهمية هذا المطلب من كون التسجيل العالمي – في حال استكمال الإجراءات الفنية وتوفير المتطلبات اللازمة – يمكن أن يجذب مزيداً من الاهتمام العام والتخصصي لحماية الأثر، ويمهد الأرضية لتعاون بحثي أوسع نطاقاً.

ومع ذلك، فإن عالمية أي أثر تاريخي لا تتحقق بمجرد التعريف بقيمته؛ إذ يُعد التوثيق الدقيق لمسار السور، وتحديد وضع الملكية واستخدامات الأراضي، وحماية البقايا الحالية، وإدارة التهديدات الناجمة عن التنمية والزراعة، وتنظيم وصول الزوار، وصياغة برنامج مستدام للصيانة، من بين الخطوات الحيوية في مسار الحماية الفعالة لمثل هذا الأثر. كما يمكن للتنقيبات الهادفة ونشر النتائج العلمية أن تسهم في تسليط الضوء على جوانب من تاريخ هذا المجمع، وعمارته، ووظائفه.

إن سور غرغان الدفاعي ليس إرثاً يخص مدينة أو منطقة بعينها؛ بل هو جزء من تاريخ الهندسة والحضارة الإيرانية المتبقي في جغرافية كلستان اليوم، وتُعتبر حمايته مسؤولية مشتركة. لقد أُنشئ هذا السور في عهد الساسانيين لحراسة الأرض، واليوم، تتطلب حراسة السور نفسه تخطيطاً، وبحثاً، وتعاوناً من المؤسسات المسؤولة.

وإذا اقترن مسار التسجيل العالمي بالتوثيق العلمي، والحماية العملية، والإدارة المتكاملة، فإن "الأفعى الحمراء" يمكن أن تتحول من مجرد أثر صامت وسط المزارع والسهول، إلى رواية حية تنبض بالقدرة الهندسية للإيرانيين في العصور القديمة؛ رواية لا تكمن قيمتها في طول السور البالغ 200 كيلومتر فحسب، بل في المعرفة الكامنة التي جعلت تشييد مثل هذا المجمع ممكناً.

جدير بالذكر أن سور غرغان العظيم، بطوله القريب من 200 كيلومتر، يعد واحداً من أبرز التحصينات الدفاعية والهندسية في العالم القديم، ومن أهم الآثار المتبقية من العهد الساساني. وقد سُجل هذا الأثر التاريخي في 20 يوليو 1999 برقم 2345 في قائمة الآثار الوطنية لإيران، ويُعتبر – نظراً لضخامته، وبنيته الهندسية، ومكانته التاريخية – من الطاقات الهامة للتراث الثقافي والسياحة في محافظة كلستان.

/انتهى/

 
R7847/P
tasnim
tasnim
tasnim
  • من نحن
  • اتصل بنا
  • الأكثر قراءة
  • الأرشيف
مواقع التواصل الاجتماعي
  • RSS
  • Telegram
  • Instagram
  • Twitter

All Content by Tasnim News Agency is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.